حسان شمسي باشا
121
الأسرار الطبية الحديثة في السمك والحوت
الجمع بينه وبين لحم ولا بيض ولا لبن في يوم . وقيل إن سبق بأكله جاز أخذ أحد هذه فوقه دون العكس . . والأحوط ترك ذلك مطلقا » « 1 » . وجاء في كتاب ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ) لابن البيطار : « وأجود السمك ألذه وأقله سهوكة ، صغيرا كان أو كبيرا ، وقلّما يكون السمك الجيد في النقائع والمياه الرديئة . وقد يكون في الأدوية العظام والقنيّ العذبة ، وفي البحر في مواضع دون مواضع سمك جيد ، حسن اللون وطيب الرائحة ، قليل السهوكة . وما اصفرّ أو اسودّ من السمك فرديء في أكثر الأمر . وينفع السمك أصحاب اليرقان والأكباد الحارة . وينبغي أن يصابر العطش ما أمكن . وأضر ما يكون السمك بأصحاب الأمزجة الباردة والمعدة البلغمية . فمن اضطر إليه فليقله أو يشوه بدهن الجوز والزيت وأن يأكله بالفلفل السحيق ، ويأخذ عليه الزنجبيل المربّى ! ! ويقول ابن جزلة الطبيب البغدادي في كتابه ( منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان ) : « والسمك يزيد في الباءة ، ويخصب الأبدان ، والمملوح أجوده ما كان قريب العهد بالتمليح ، وينبغي أن يغلى الماء ثم يلقى فيه . وينفع الكبد الحارة واليرقان والحميات الصفراوية » « 2 » .
--> ( 1 ) تذكرة داود الأنطاكي 1 / 200 ( 2 ) عن كتاب ( المعتمد في الأدوية المفردا ) للملك المظفر الغساني ، ص 241